السيد الخميني
253
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وهو عبارة أخرى عن السيلان الذي في الروايات الأخر . وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم صلت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد . قلت : والحائض ؟ قال : مثل ذلك سواء . ( 1 ) ولا إشكال في أن ظاهرها أن الدم المتجاوز يوجب الأغسال الثلاثة ، وغير المتجاوز لا يوجب إلا غسلا واحدا . نعم ، غير المتجاوز بإطلاقه شامل للثاقب وغيره ، لكن يتقيد بموثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الطامث تقعد بعدد أيامها كيف تصنع ؟ قال : تستظهر بيوم أو يومين ، ثم هي مستحاضة ، فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلت . ( 2 ) ومقتضى الجمع بينها وبين ما تقدم هو تثليث الأقسام بلا إشكال . ومما ذكرنا ظهر حال صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها ، فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه وتعجل هذه ، وتغتسل للصبح ، وتحتشي وتستثفر وتحشي وتضم فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارجا ، ولا يأتيها بعلها أيام قرئها ، وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء ، وهذه يأتيها بعلها إلا في أيام حيضها . ( 3 ) فإن صدرها إما مطلق يجب تقييده قوله " إن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد " أو يكون ظاهرا في الكثيرة بمقتضى قوله " وتحتشي وتستثفر وتحشي وتضم فخذيها في المسجد " الوارد للتحفظ عن السيلان وتلويث أثوابها . قال صاحب الوافي : " تحشي " مضبوط في بعض النسخ المعتمد عليها بالحاء المهملة و
--> ( 1 ) الوسائل : أبواب الاستحاضة ، ب 1 ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الاستحاضة ، ب 1 ، ح 9 . ( 3 ) الوسائل : أبواب الاستحاضة ، ب 1 ، ح 1 .